توفي سنة 899 هـ بليبيا عن سن 54 سنة. هو فاسي المولد ابن عيسى البرنسي الفاسي، نسبة إلى قبيلة البرانيس بإقليم تازة المغرب.
وقد ترجم له في المراجع التالية:
- الأعلام لخير الدين الزركلي
- البستان في ذكر الأولياء و العلماء بتلمسان
- ذكريات مشاهير رجال المغرب لعبد الله كنون عدد 23
- سلوة الأنفاس لمحمد بن جعفر الكتاني
- شجرة النور الزكية لمحمد مخلوف
- شذرات اذهب لابن لعماد
- معجم المطبوعات لإدريس بن الماحي القيطوتي ص 141
- جذوة الإقتباس 129/1 ص 12 (كناشتة) زروق
تربيته : كانت جدته الفقيهة الصالحة أم البنين هي التي كفلته بعد وفاة والديه وربته تربية صالحة حسنة حتى بلغ سن الرشد كما جاء على لسانه في كناشته قائلا:
”وعلمتني الصلاة وأمرتني بها وأنا ابن خمس سنين فكنت أصلي إذ ذاك، وأدخلتني الكتّاب في هذا السن، فكانت تعلمني التوحيد والتوكل والإيمان والديانة بطرق عجيبة.
وذلك أنها كانت في بعض الأيام تهيء لي طعاما، فإذا جئت من الكتّاب للفطور تقول: ما عندي شيء ولكن الرزق في خزائن المولى عز وجل، فاجلس نطلب الله. وتمد يديها وأمد يدي إلى السماء داعيين ساعة، ثم تقول: أنظر! لعلّ الله جعل في أركان البيت شيئا فإن الرزق خفي. فنقوم نفتش أنا و هي فإذا عثرْت على ذلك الطعام يعظم فرحي به وبالله الذي فتح به، فتقول:
تعال نشكر قبل أن نأكله لأجل أن يزيدنا مولانا. فنمد أيدينا ونأخذ في الحمد والشكر لله ساعة ثم نتناوله“ (كناش زروق).
و كانت تحدثه بحكايات الصالحين وأهل التوكل و غير ذلك من مقومات الإيمان. وما كانت تحدثه في موضع الخرافات إلا بمعجزات رسول الله صلى الله عليه وسلم وغزوات وغرائب الكرامات. وكانت تدربه على نقد الكتب وتحذره من الشعر وتقول له:
”من يترك العلم و يشتغل بالشعر كمن يُبدل القمح بالشعير“.
وكانت تقول له: ”لابد من تعلم القراءة للدين والصناعة للمعاش“.
و لهذا لما بلغ سن التاسعة من عمره أُرسل ليتعلم ”الخرازة“، فكان يذهب إليها ثلاث مرات في الأسبوع بعد عصر أيام الإثنين والخميس والجمعة. و هذا ليجمع بين العلم و الصناعة.