الرئيسية أدب وتاريخ الأسرة والطفل السيرة النبوية تزكية النفس حِكَم سوس العالمة مباحث في القرآن مقالات متنوعة من كل بستان زهرة
من أنا ؟ تواصل معنا
بصمتي
السيرة النبوية

فاطمة الزهراء سيدة نساء المؤمنين

قدوة الإيمان والخدمة وأحب بنات الرسول ﷺ إليه

فاطمة الزهراء سيدة نساء المؤمنين - 93
قال عنها والدها رسول الله ﷺ "فاطمة بضعةٌ مني، فمن أغضبها أغضبني" (أخرجه البخاري ومسلم). وقال لها أيضا من حديث عائشة (رضي الله عنهما) «أقبلَت فاطِمَةُ تَمشي كَأَنَّ مِشْيَتَها مِشيُ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: فَقالَ [النبي ﷺ]: مَرْحَبًا بِابْنَتِي، ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ أوْ عَنْ شِمَالِهِ، فَسارَّها فَبَكَتْ فُزْعَةً، ثُمَّ سارَّها فَضَحِكَتْ... فَلَمَّا تُوُفِّيَ النَّبيُّ سَأَلْتُها، فَقالَتْ: أَخْبَرَنِي أَنِّي فسِرَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ، إِلَّا مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ» (البخاري). ومن حديث أم سلمة «ثم أخبرني أني سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم بنت عمران، فضحكْت» (الترمذي - قال: حسن غريب). وفي صحيح مسلم عن سيدتنا عائشة (رضي الله عنها) «يا فاطمة، أما ترضَين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين، أو سيدة نساء هذه الأمة؟».
  
الزهراء عاشت الابتلاءات مع أبيها والارتباط القلبي بينها وبين أبيها عليه الصلاة والسلام. ولم تمكث بعد موته إلا ستة أشهر فقط، مما حدّ من فرص الرواية عنها: لم تروي إلا ثمانية عشر حديثا، وليس هذا نقصا في علمها. ربما أيضا لم تشارك في الحياة العامة نظرا لظروفها.

ومن أبرز صفاتها قيامها بشؤون بيتها بنفسها دون أن تتخذ خادما يعينها. كان المعين لها على مسؤولياتها ثقتها بنفسها وإيمانها بالله، وكان ذلك من غراس المربي والمعلم رسول الله ﷺ لما قال لها «ألا أدُلُّكُما على ما هو خَيْرٌ لكُما مِنْ خادِمٍ؟ إذا أويتُما إلى فِراشِكُما، أو أخَذْتُما مَضاجِعُكُما، فسَبِّحَا ثلاثًا وثَلاثِينَ، واحمَدَا ثلاثًا وثَلاثِينَ، وكَبِّرَا أربعًا وثَلاثِينَ» (متفق عليه).
هذه الأسماء (التسبيح والحمد والتكبير) هم خُدّامها الذين امتزجت أنفاسها بروحانيتهم تسليما واتباعا وفيضا نورانيا يملأ جوانب حياتها الحافلة بالخدمة، خدمة زوجها وأبنائها وجيرانها وذويها. والتي بوأتها سيدة نساء المؤمنين ومن سيدات أهل الجنة.

فما أحوجنا إلى أمثالك اليوم يا ابنة رسول الله ﷺ، وإلى قلبك الفياض بأنوار الإيمان والإخلاص، فأنت سرّ الله المكنون كما قال ذلك عنك أهل الطريق إلى الله. 

شاركَت في فتح مكة وفي غزوة أحد تُمرّض أباها ﷺ.
وكانت حكيمة يلتجأ إليها نساء النبي ﷺ في حل مشاكلهن الأسرية.   

المصدر بتصرف من طبقات ابن سعد.